عمار عبودى محمد حسين نصار
9
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
أواخرهم مونتكمري وات وماكسيم رودنسون وتابعوا فيها سيرة ابن إسحاق مع تعليقات مثيرة بعضها ناشزة ، ومن أقوم ما كتب حديثا هو الفصول الواسعة التي كتبها ( ليو كايتاني ) وتابع تنظيمها على أساس الحوليات وأورد فيها كل ما تيسر له من معلومات عن تلك الحوادث مع تعليقات قيمة وتحليلات مثيرة للتفكير . وللمستشرق دلتور اندريه مكانة خاصة فقد ألف كتابين ( سيرة محمد ) و ( محمد الرجل والنبي ) وهما كتابان قصيران أولى فيهما تقديرا لرسالة الرسول الروحية وتعاطفا مع دعوته المنسجمة مع نظريات رجال الدين ، علما أنه أحدهم ، إذ كان أسقف إبسالا في السويد . لم تكن دراسة سيرة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) ضمن المواضيع التي تعنى بتدريسها المدارس في العالم الإسلامي وإنما اقتصرت على أحكامه في الأحوال الشخصية والمالية لكونها جزءا من دراسة الفقه . بدأ الاهتمام بدراسة السيرة النبوية في أوائل الثلاثينيات عندما نشر محمد حسين هيكل ترجمة كتاب أميل در منغهم في سيرة الرسول بمقالات في ملحق جريدة السياسة فأثارت الاهتمام ، وتصرف في الترجمة ثم طبعها بكتاب مستقل باسمه بعنوان ( حياة محمد ) ثم أردفه بكتاب عنوانه ( في منزل الوحي ) ، ولقي كتاب ( حياة محمد ) رواجا كبيرا ، وأثار الاهتمام فإن لكل من طه حسين وتوفيق الحكيم وعباس العقاد كتبا تابعة لكتاب هيكل وتزايد عدد الكتب والمقالات عن السيرة ، وزاد من نشاطها التيار العام الذي نشط في نقد المستشرقين علما